عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
27
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ويؤيد هذا القول : ما أخرجه الترمذي من حديث أنس رضي اللّه عنه « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا قال : قد قال الناس ثم كفر أكثرهم ، فمن مات عليها فهو [ ممن ] « 1 » استقام » « 2 » . وقال ابن عباس : استقاموا على أداء الفرائض « 3 » . وقال قتادة : استقاموا على الطاعة « 4 » . وقال السدي : استقاموا على الإخلاص والعمل إلى الموت « 5 » . أخرج الإمام أحمد رضي اللّه عنه في كتاب الزهد بإسناده عن الزهري : أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال وهو يخطب الناس على المنبر : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا قال : استقاموا على الطريقة واللّه بطاعته ثم لم يروغوا روغان الثعالب « 6 » . وقال سفيان بن عبد اللّه الثقفي : يا رسول اللّه ! أخبرني بأمر أعتصم به ؟ قال : قل : ربي اللّه ثم استقم « 7 » . وقال قتادة : كان الحسن إذا تلا هذه الآية بكى وقال : اللهم أنت ربنا فارزقنا
--> ( 1 ) في الأصل : مؤمن من . والتصويب من الترمذي ( 5 / 376 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 376 ح 3250 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 24 / 115 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 322 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 24 / 115 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 179 ) . ( 5 ) ذكره الماوردي ( 5 / 179 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 254 ) . ( 6 ) أخرجه أحمد في الزهد ( ص : 144 ) . ( 7 ) أخرجه الترمذي ( 4 / 607 ح 2410 ) ، وابن ماجة ( 2 / 1314 ح 3972 ) ، وأحمد ( 3 / 413 ) .